ماذا يجري في السودان ؟ !

اذهب الى الأسفل

ماذا يجري في السودان ؟ !

مُساهمة  Admin في الجمعة 14 يناير 2011 - 5:55

ماذا يجري في السودان ؟ إنه أمر عجيب !
استفتاء حول انفصال الجنوب السوداني, بعد معارك خاضتها الحكومة هناك ضد الانفصاليين في الجنوب, وكانت تسميها حربًا مقدسة دفعت خلالها كثيرًا من الشهداء وأعطتهم هذا اللقب. وفجأة! الحكومة هناك ترضى بالاستفتاء لانفصال الجنوب ، والدول العربية تؤيد ذلك.
إن ما يجري في السودان هو جزء من المخطط الصهيوني لتمزيق الأمة وتقسيم المقسَّم, والذي بدأ في العراق حيث أصبح العراق اليوم فعليًا ثلاث دول ؛ دولة كردية في الشمال ، ودولة سنية في الوسط ، ودولة شيعية في جنوب العراق. واليوم السودان.
وهناك دول مؤهلة للتقسيم كالصومال حيث أصبح فعليًا اليوم إلى ثلاث دول ، وهناك دول يمكن تقسيمها حينما تجد الدعم الخارجي كلبنان واليمن والمغرب .
إنه جزء من المخطط الصهيوني الصليبي لتمزيق الأمة الإسلامية إربا, بحيث تبقى كيانات صغيرة ودويلات صغيرة لا تمتلك مقوِّمات الدولة ولا مقوِّمات القوة. فالسودان كبلد عربي واسع المساحة فيه من الثروة الحيوانية والزراعية والبترول والثروات المعدنية ما يؤهله إلا أن يكون في مصاف الدول العربية القوية كمصر والعراق سابقا والسعودية.
ولا يمكن أن تقبل إسرائيل والغرب بزعامة أمريكا بهذه القوة المتنامية ناهيك أن السودان رغم فقره فإنه متقدم صناعيا في المجال الحربي فهو يصنع الدبابات والطائرات الصغيرة وأخيرًا جرَّب طائرات استطلاعية بلا طيار.
ثم التوجه والطابع العربي والإسلامي على هذا البلد وإن لم يكن النموذج المطلوب, لكنه أحسن نموذج حتى الآن. كل ذلك جعل الأعداء يتربصُّون به ويخطِّطون لتمزيقه .
فالسودان اليوم يتعرض لمؤامرة عظيمة اليوم سيكون انفصال في الجنوب -لا قدر الله- ثم غدًا في دار فور, ثم في المناطق الشرقية, وهكذا ...
هناك مؤامرة لتقسيم السودان إلى أربع دويلات.
ونحن نقول في هذا الصدد للأمة السودانية ولجميع المسلمين؛ لأن الإسلام دين واحد والأمة الإسلامية أمة واحدة كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر ،

نقول بادئ ذي بدء:

أولاً : لابد أن تكون الشريعة الإسلامية هي المهيمنة والحاكمة في حياتنا الفردية والجماعية على مستوى الدولة وعلى مستوي الشعب.

ثانيا: أن أي انتخابات لا يجوز أن ينتخب فيها إلا من يريد الإسلام, وتطبيق الإسلام, والصدق في ذلك, سواء كانت الانتخابات رئاسية أو برلمانية أو تشريعية أو مجالس محلية, فلا يجوز انتخاب إلا من يريد الإسلام, وتطبيق الإسلام, والحل الإسلامي {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ }المائدة50

ثالثا : أن الاستفتاء لانفصال جنوب السودان لا يجوز شرعًا, لا يجوز أن يستفتى في مثل هذا الأمر ليعطى جنوب السودان للنصارى ليقيموا عليه دولتهم, ويتآمروا من خلاله على الإسلام والمسلمين؛ لأن السودان كله أرض إسلامية, ولا يجوز أن تعطى للنصارى بل في مثل هذه الحالة يجب إعلان الجهاد. ويجب على العالم الإسلامي دعم السودانيين في جهادهم هذا.

رابعا: إن انفصال الجنوب السوداني لن يحل المشكلة, فهناك مشاكل ستظل عالقة لم يُبَتّ فيها؛ مثل مشكلة الحدود بين الشمال والجنوب, ومشكلة حقول البترول والديون الخارجية والأحزاب الجنوبية المتواجدة في الشمال, والتي ستضغط على الحكومة للمطالبة بحقوقها كإلغاء الشريعة؛ لأنها علمانية نصرانية, أو مخالفة العادات والتقاليد, ستضغط على الحكومة للمطالبة بحقوقها, ومن ثم ستعود المشكلة كما كانت أقلية تطالب بحقوقها كما كانت تمامًا في الجنوب السوداني.
ولذلك ليس من الشرع ولا العقل ولا السياسة الراشدة أن يقوم بعض السودانيين بتأييد الانفصال, بل هذا سيشجع دار فور, والمناطق المتأزمة كالنوبة والنيل الأزرق للانفصال أيضًا.

خامسا: أن على السودانيين حتى لو كانت نتائج الاستفتاء إيجابية أن يتنبّهوا إلى مخطَّطات الأعداء, وأن الأمر لن ينتهي بحل المشكلة الجنوبية؛ فعليهم أن يكونوا يَقِظِين, وعلى الأمة الإسلامية أن تقف ضد مشروع فصل الجنوب السوداني وإقامة دوله نصرانية فيه, فالسودان إسلامي ويجب أن يبقى إسلاميًا, وهو قوة للإسلام والمسلمين فيجب أن يبقى إسلاميًا ويجب على المسلمين دعم ذلك بكل ما أوتوا {وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ ....} البقرة120
avatar
Admin
Admin

المساهمات : 830
تاريخ التسجيل : 07/01/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alaa-hamdy.ibda3.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى