العلاقات السودانية الرسمية بالخارج وتصنفيها

اذهب الى الأسفل

العلاقات السودانية الرسمية بالخارج وتصنفيها

مُساهمة  Admin في الجمعة 14 يناير 2011 - 5:56

هذا المقال يحمل خواطر عن العلاقات السودانية الخارجية.. وطالما هي خواطر فمن المؤكد أن لوزارة الخارجية السودانية خططها ورؤاها واستراتيجياتها.. ولكن الخواطر لا تستمد نسجها مما هو مكتوب في الأوراق الرسمية والتقارير والملفات، ولكنها تأملات نتيجة لتراكمات في العقل.. ومن تباين علاقات السودان الخارجية من أفريقية إلى عربية إلى دولية.
ويمكن القول إن أفضل العلاقات بين السودان ودوائره الأربع العربية والأفريقية والإسلامية والعالمية تكمن في الدوائر العربية.. فهنالك علاقات جيدة عموماً مع دول الخليج.. ولعل أوسعها وأعمقها مع المملكة العربية السعودية نسبة لوجود جالية سودانية كبيرة.. ووجود استثمارات سعودية متواصلة أهمها مبادرات الأمير محمد الفيصل.. وكذلك هنالك تقارب نفسي وروحي وعقلي بين أهل المملكة والسودان.
وكما قلنا فإننا في هذا المقال لا نتطفل على الملفات الرسمية، ولكننا نريد أن ندير حواراً ونشترك مع وزارة الخارجية برفع وعي القاريء بأهمية العلاقات الخارجية في عهد دبلوماسية رجل الفضاء والقنبلة الذرية والحصار الاقتصادي.. والفتوات والعنتريات التي تعززها شبكة العلاقات الدولية واستراتيجياتها في ابراز الحروب.. حرب النفط.. وحرب المياه.. وحرب الارهاب.. وحرب العملات.. إلى آخر ذلك من حروب.
.....
لنرى بذلك هل ثمة مخارج.. وكيف يمكن العمل في إطار هذه المخارج؟.
وإذا، كان في الدائرة الخليجية المملكة العربية السعودية فإن تلك الدائرة تجمع أيضاً دولتي قطر والكويت.. وفي قطر توجد فرص عمل كبيرة للسودانيين وجالية كبيرة واهتمام بأمور السودان، وأصبحت قضية دارفور على رأس أولويات السياسة الخارجية لقطر.. وها هي قطر تضع مليار دولار لبنك التنمية في دارفور.. وها هي الكويت تتماشى مع ذات الدور وتقوم بالدعوة إلى مؤتمر لتعمير شرق السودان، وقد قامت الكويت بالدور الأعلى في ضمان التمويل لسد مروي.. ومع ذلك فإن الزيارات على مستوى القادة تظل أقل من المطلوب.. وفرص العمل للسودانيين ضعيفة.. ولاتزال آثار موقف السودان من حرب الخليج تشكل خلفية لذلك.. ومهما يكن فإننا نعتقد أن مؤتمر دعم شرق السودان الذي سيعقد في الكويت والذي نأمل في توفير التمويل لـ (175) مشروعاً في شرق السودان.. وأن هذا المؤتمر سيكون له ما بعده.. خصوصاً بعد بروز التذمر والسخط بين ابناء شرق السودان رغم الجهود الكبيرة التي يبرزها الدكتور مصطفى عثمان اسماعيل إلاّ أن بعضهم يعتقد أنهم مازالوا في آخر القاطرة في مسألة قسمة السلطة والثروة.. والمأمول أن يعطيهم مؤتمر الكويت دفعة إلى الأمام، ويمتص الإشكالات الموجودة.
المجموعة الثانية
وتأتي دولة الامارات العربية المتحدة كذلك لأن الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان له عواطفه تجاه السودان والسودانيين والآن هنالك مشاريع آل مكتوم الخيرية في البلاد.. بالأضافة إلى استثمارات دولة الامارات الكبيرة.
وبعد المجموعة الخليجية تأتي المجموعة الثانية التي تضم مصر والأردن وسوريا وليبيا.. وهي ليست على مستوى واحد.. والقيادة هنا لمصر لأنها قوة إقليمية.. ولأن مصر لها تشعباتها وتداخلاتها مع السياسة العالمية.. وفي الحقيقة فإن مصر إنخفض دورها السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي في السودان.. وأصبحت فقط مستقبلاً للسياحة السودانية الطالبة للعلاج والإجازة.. والمأمول أن يزداد وعي مصر بالمسألة السودانية.. وأن يزداد التنسيق المصري السوداني. وإذا، كانت مصر تريد وحدة السودان فلا بد من تفعيل اتفاقيات الدفاع المشترك.. ولا بد أن تنسق عسك رياً وأمنياً مع السودان ويجب أن لا تخشى أمريكا أو إسرائيل. ذلك أننا نعلم أن في مصر تحسبات.. فالذي يريد أن يحكم مصر (يُضَرِب) ويحسب لأنه يعتقد أنه إذا لم يحسن في تقديم العروض حول السودان فإن فرصه في حكم مصر ستكون ضعيفة. ونحن نعلم أن الثقافة السودانية جاءت من خلال المصفاة المصرية إلاَّ أنه تاريخياً كذلك جاء التدخل الخارجي في السودان من خلال المصفاة المصرية.. وجاءت الكنيسة العالمية إبان حكم الصفوة التركية المتمصرة.. وجاء الانجليز في إطار الحكم الثنائي وانفردوا بحكم السودان وبعد ثورة 24 ترك سعد زغلول السودان لاقداره السياسية. ويمكن القول كذلك أن دور الأردن إنخفض وأصبح مستوصفاً كبيراً لطالبي العلاج من السودانيين.. وكذلك سوريا وليبيا.
والغريب أن الدور الليبي يظل غير مفهوم.. فهي تحتضن المعارضة السودانية.. ولا تزال تأتينا بعض المؤشرات في دعمها المتمردين في دارفور.. وهناك على العموم انخفاض في مستوى العلاقات السودانية الليبية.
وربما تكون الكثير من الدول العربية تحاذر من التعامل مع النظام السوداني لأن عليه عقوبات.. إلاَّ أن هذا يظل تحدياً كبيراً أمام الخارجية السودانية.
كسر الحصار
وعلى الدبلوماسية السودانية أن تجتهد لكسر حدة الحصار ورفع مستوى العلاقات مع الدول العربية.. وايجاد بدائل اقتصادية وثقافية.. وافهام الدول العربية أن هذا الحصار غير عادل.. وصحيح أن عدداً من الدول العربية ومن شدة خشيتها لا تكاد تتفوه بكلمة مما يجري في غزة ومما يجري في العراق وباكستان وافغانستان.. ولكن يجب أن نستفيد من الدروس التي حدثت في غزة والعراق وأن تلملم الدول العربية أطرافها وتكسر الحصار المفروض على السودان، كما كسرته على ليبيا.. وأن تشجع الاتحاد الأفريقي وتفهمه أن هذا الحصار غير عادل وأن تكون الدول العربية للسودان لا عليه.
كما أن هنالك دولاً لها علاقات طيبة مع السودان، ولكن دون تبادل سياسي أو اقتصادي وأبرزها الجزائر والمغرب ولا بد من بروز عمل كبير خصوصاً ونحن نستبشر الآن باجتماعات اللجنة الوزارية السودانية الجزائرية وزيارة وزير الدفاع السوداني الأخيرة للجزائر.. ونرى أن يتم ذلك أيضاً مع المغرب.
المستوى الأفريقي
وعلى المستوى الأفريقي فإن أفضل العلاقات مع أثيوبيا والعلاقات مع أثيوبيا مهمة لأنها تجمعها حدود مع السودان أطول من (1600) كيلومتر.. وهنالك ست ولايات سودانية تجاور أثيوبيا.. وأثيوبيا لها مشاريع كبيرة في الجنوب، كما تبيع السلاح للجنوب.. ولكن مع ذلك أعلنت اثيوبيا، وفي منبر الأمم المتحدة موقفها من وحدة السودان وأنها مع تأجيل الاستفتاء.. والتبادل التجاري بين اثيوبيا والسودان مرتفع.. وتجارة الحدود تزداد.. والهجرات الأثيوبية للسودان تتدفق.. ونحن نعلم أن أثيوبيا (الباطن) أي أثيوبيا (الأمهرا)، والمجموعات الأخرى لها ثأرات مع السودان.. ولكن أثيوبيا زيناوي والتقراي تريد علاقات مع السودان لأنها تعلم أن السودان ليس مسؤولاً عن انفصال اريتريا.. بل النظام القائم هو الذي فصل الجميع بالتفاهم مع الحركة الشعبية.. ولذلك لا بد أن نرد تحية اثيوبيا بأحسن منها.
أما العلاقات مع تشاد فقد تحسنت كثيراً.. ولكنها لا تزال دون المطلوب.. ويكفي أن تشاد في طريقها إلى أن تصبح دولة عربية.. وهناك أكثر من ألفي مدرسة تحتاج إلى مدرسين.. وفي هذه الفترة فإن فرنسا قد تكون متوجسة من أي وجود سوداني في المدارس التشادية.. ولذلك يمكن أن يتم الدفع بأن تقدم الجامعة العربية والأزهر الشريف يدفع المدرسين المغاربة والمصريين وغيرهم إلى تشاد.
تأثير إسرائيل
أما العلاقات مع دول الجوار الأفريقي فإن افضلها مع كينيا وكانت أيضاً مع جنوب أفريقيا وإن كانت التأثيرات القوية لإسرائيل والنظام الدولي على الرئيس الجديد (زوما) أضعف من الصفحة البيضاء التي خطها الرئيس السابق (أمبيكي).
إذاً، ما العمل.. في البدء يجب تعمير العلاقات مع مصر والسعودية عربياً.. ومعرفة سبب البرود وعدم التفاعل مع قضايا السودان.. صحيح أن مصر مشغولة بالتوريث.. ومشغولة بالضغوط الأمريكية، ولكن مع ذلك يمكن أن تضع ثقلها مع السودان إذا حدد السودان ماذا يريد من مصر.. فهل السودان قد فعل ذلك؟.. وماذا يريد من السياسة الخارجية المصرية؟
ومع كل الحديث عن المناخ الاستثماري والخطة الاستثمارية فإن المناخ الاستثماري في السودان يظل غير جاذب.. والتصريح شيء والعمل شيء آخر.. وكثير من المستثمرين الأجانب يشكون مرّ الشكوى من البروقراطية. وأن كل معاملة تستغرق اسابيع وشهوراً والمخاطر كبيرة والخدمة المدنية لا تسعف المستثمر بقدر ما تبدو سلبية تجاهه.. فما العمل ولماذا فشلت كل محاولات بناء جهاز استثماري نشيط ومتابع.. ولماذا يحتاج المستثمر الأجنبي لتدخل الكبار أو اللجوء للاساليب غير المشروعة حتى يؤمن وضعيته الاستثمارية.
الجهاز الإستثماري
السياسة الخارجية تصطدم بعجز الجهاز الاستثماري. وعجز الجهاز الاستثماري أدى إلى عدم الثقة في السودان، كما أن الجهل بأهمية المستثمرين عند كثير من قادة الخدمة المدنية يعرقل.. ولا بد أن نفهم أن الاستثمار يكافح الفقر ويخلق فرص العمالة.. وأن المستثمر في تايلاند ودول النمور الآسيوية يجد كل ما يريد في ساعات.. وأن المستثمر يأتي بمهارات تنشط الاقتصاد.
وبعد الدائرة العربية تأتي العلاقات مع دول الاتحاد الأوروبي وأهمها بريطانيا والمانيا وفرنسا.. ولكن لا يجب أن نتجاهل دول أوروبا الشرقية.. لأن هناك علاقات أزلية وكبيرة بين السودان وأوروبا الشرقية.. وقبل أيام زار وكيل وزارة الخارجية الألمانية السودان.. والخطوط الجوية الألمانية تعمل الآن بقوة في المجال السوداني فلذلك لا بد ان تكون هناك مبادرات تجاه المانيا.. ويجب علينا أولاً أن نعرف ماذا نريد من المانيا وماذا نريد من أوروبا الشرقية ومن بريطانيا وفرنسا.. وان كانت فرنسا تعتقد أن دورها في السودان يمثل خطورة على مشاريعها الفرانكفونية، وهذا ليس نتيجة لسياسة الحكومة، ولكن نتيجة لتفاعلات مجتمعية واجتماعية ونتيجة للصحوة الاسلامية التي هي شأن عالمي.
وهنالك دائرة امريكا اللاتينية، البرازيل التي أصبح لها سفارة والارجنتين وفنزويلا وغيرها.. كذلك لا بد من الدخول عليهم بقوة ونستفيد من المكسيك وغيرها في خلق علاقات قوية على مستوى العالم.. وبالطبع فهناك علاقات مثالية ومفيدة وممتازة مع الصين التي ألقت بكل ثقلها مشكورة مع السودان.. والصين هي في الحقيقة أكبر انجاز للانقاذ.. فلولا الصين لما كان سد مروي ولا كانت الطرق العابرة للولايات ولا كانت الجسور الممتدة ولا كانت ثورة البترول.
وتأتي بعد الصين تركيا وماليزيا ثم الهند وها هي تايلاند ترغب في فتح التعاون مع السودان، وكذلك اندونيسيا.
تصنيف الدول
إذاً، تحتاج الخارجية السودانية إلى تصنيف الدول حسب أهميتها. فبعضها اقتصادي سياسي ثقافي كمصر.. وبعضها اقتصادي وشعائري وثقافي كالسعودية.. وأهم دولتين من الناحية الاقتصادية هما الصين والسعودية ثم تركيا وباقي دول الخليج.
ولكن ماذا عن ليبيا.. ولماذا لا يتم تحريك رأس المال الليبي كاستثمارات في السودان.. وليبيا مثلاً قادرة على تمويل مشروع المطار الجديد.. خصوصاً بعد أن أصبح مطار الخرطوم مزدحماً بالطائرات.. ويومياً تحلق الطائرات لمدة نصف ساعة تقريباً حتى تجد مساحة للهبوط. ولعل مما ضيق على المطار الخطأ في اتفاقية استخدام مطار الخرطوم لطائرات الأمم المتحدة التي ملأت المطار.. ومطار الخرطوم يحتاج لرؤية جديدة.. ذلك أن الخرطوم تتوسط القارة الأفريقية.. ولأنها يمكن أن تصبح مملكة للطيران العابر لكل انحاء أفريقيا جيئة وذهاباً.
ثم هناك ايران.. وايران مهمة لأنها وحدها القادرة على تلبية مطلوبات السودان من التقانة والصناعات الثقيلة.. وكذلك جنوب أفريقيا فيها صناعات وتعليم وفرص للتعاون الاقتصادي.
إذاً، المطلوب خارطة طريق للعلاقات الخارجية وبناء على خارطة الطريق يتم اختيار المبعوثين والسفراء والملحقين.. ويجب ان تكون سفارات السودان في هذه المرحلة المفصلية خلايا للانعاش الاقتصادي ولايجاد خارطة طريق للصادرات السودانية.. سواء أكانت من المنتجات الحيوانية أو الزراعية للمجموعات الآسيوية والصين والهند وتركيا والنمور الآسيوية، وكذلك تنشيط صادرات السودان للسوق العربي.. خصوصاً وأن أرض السودان أصبحت معجزة جيولوجية وها هو الذهب يتواجد في كل انحاء السودان.. والذهب إذا أحسن استثماره يمكن أن يسد الفجوة الاقتصادية ويفيض.
حالة إستثنائية
ماذا، بقى.. بقى العراق، ولكن العراق الآن حالة استثنائية وآنية فهو بلد محتل.. والعلاقات معه لا تخلو من مغامرة.. ومع ذلك هناك سفير عراقي نشط ومؤهل ويريد فتح آفاق للتعاون مع الجامعات السودانية.. وعلى الجامعات السودانية ان تبتهل هذه الفرصة.. والجامعات السودانية كذلك تحتاج الى الخارجية السودانية ذلك أن طفرة التقانة جعلت الجامعات السودانية متخلفة، كما أن كثيراً من التخصصات النادرة في العلوم تحتاج إلى تنسيق بين التعليم العالي ووزارة الخارجية والعالم الخارجي حتى يمكن الانتفاع من التبادل العلمي والثقافي مع دول العالم.
كما أنه لا بد ان توضع في الأولويات عودة التخصصات النادرة من الخارج.. وهذا أيضاً هم مشترك بين جهاز المغتربين والخارجية.
فهل هناك في خارطة الخارجية هذه الأولويات.. وهل هناك تدريب للسفراء على هذه الاولويات.. وهل هناك تنسيق بين الوزارات المختلفة والخارجية.. وهل تطلب الوزارات خدمة وزارة الخارجية، وهل إذا طلبتها من الخارجية وجدتها؟
وعلى الأخ وزير الخارجية وهو رجل نحبه ونقدره، وهو رجل ملئ بالاخلاص والحيوية ومحب لبلده أن يستعين بالصبر والصلاة والدعاء والتخطيط على دهاء النظام الدولي الذي يريد أن يجرف كل شيء.. وأن يخرج كل شيء من دائرة السيطرة ليصبح في مهب الريح.
الجلد والقوة
وعلى الأخ وزير الخارجية واعوانه أن يبرزوا الجلد والقوة التي ابرزوها من قبل في الدفاع الشعبي في امتصاص الضربات والازمات وابراز قوة الدبلوماسية السودانية.
إذاً، الدبلوماسية السودانية مرشحة للقيام بدور كبير ومفصلي في الشهور المقبلة فهلا فعلت. ونعود إلى التهافت الأمريكي نحو السودان.. وكما ذكرنا في المقال السابق أن هناك توجهاً غالباً أصبح واضحاً للعيان تدعمه أمريكا نحو فصل جنوب السودان.. ووفقاً لإتفاقية السلام الشامل فإن الشمال لا يعارض فصل الجنوب إن نبع من إرادة شعبه عند الاستفتاء ووفق آلية واضحة للتصويت تتميز بالشفافية والنزاهة والحرية.. وحسناً فعل ويفعل قادة الانقاذ حينما يصرحون بقبولهم لنتائج الاستفتاء وحدة كانت أو إنفصالاً.
ولكن هناك الكثير من المحاذير يجب الإنتباه لها.. فعدم تنفيذ مطلوبات الاستفتاء من ترسيم للحدود وحسم مسألة (أبيي) والعلاقات المتشابكة بين الشمال والجنوب كالجنسية والعملة والديون ستكون بذوراً حارقة يمتد لهيبها ليحرق المنطقة والسلام.
ولذلك فإن التهافت الأمريكي والاستعجال في فرض الانفصال سيولد النزاعات وسيخلق (كشميراً) أخرى بعد الإنفصال.. وسيكون هناك نزاع مستدام كالحادث الآن بين اثيوبيا واريتريا.
ولذلك، نقول إن السودان دولة ذات سيادة.. ولقد أختبر أهله مراراً وتكراراً من قبل أمريكا والغرب.. ولن يرضى أهله إلاَّ بسلام مستدام.. وهذا يقتضي الإنتهاء من مطلوبات الاستفتاء حتى يتم الاعتراف بنتيجته.
ولذلك نقول للحكومة إن لا تلقى بالاً للتهديدات الأمريكية والتي سارع، وبعد الانتهاء مباشرة من مؤتمر نيويورك السيناتور (جون كيري) رئيس لجنة العلاقات الخارجية الكونغرس والمبعوث السابق للسودان في تقديم مشروع قانون مجحف وظالم يفرض الوصاية على السودان، ويدعو الإدارة الأمريكية للتدخل ليس في جنوب السودان وحسب، بل وفي دارفور.. ولذلك نُثمِّن مواقف الرئيس البشير وأعوانه. وهذا يستلزم الجَلَد والمثابرة. وفي النهاية لا يصح إلاَّ الصحيح، كما يقولون.. ومسؤولية الوطن والمواطنين فوق إرادة أمريكا والصهيونية العالمية.
avatar
Admin
Admin

المساهمات : 830
تاريخ التسجيل : 07/01/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alaa-hamdy.ibda3.org

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى